السيد اسماعيل الصدر

112

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

كانوا سبعةً يومَ الجمعةِ ، فلْيصلُّوا في جماعةٍ ، ولْيَلْبَسْ البُرْدَ والعمامةَ ، ويتوكّأ على قوسٍ أو عصا ، وليقعد قعدةً بين الخطبتينِ ، ويجهر بالقراءةِ ، ويَقنت في الركعة الأولى منهما قبلَ الركوع » « 1 » . مضافاً إلى إمكان المناقشة في دلالة الروايتين على الوجوب التعييني في أنفسهما ، ولا سيّما الثانية ؛ لاشتمالها على كثيرٍ من المستحبّات ، ممّا يجعلها ظاهرةً في الاستحباب ، بل قد تكون قرينةً على أنّ الأمر في غيرها للاستحباب أيضاً ، والمفهوم عرفاً من « كانوا » هم المسلمون الذين يريدون صلاة الجمعة ، فدعوى إجمالها غريبةٌ جدّاً . الاستدلال بصحيحة زرارة ولكنّ الصحيحة التي تفرّق بين الخمسة والسبعة تمنع من الاستشهاد بالأخبار التي تجمع بينهما على اتّحاد حكمها ، وهي بالنصّ الذي أورده الحرّ العاملي عن زرارة قال : قلتُ لأبي جعفر ( ع ) : على من تجب الجمعة ؟ قال : « تجب على سبعة نفرٍ من المسلمين ، ولا جمعة لأقلّ من خمسةٍ من المسلمين أحدهم الإمام » « 2 » . فيُفهم منها عرفاَ وجود مراحل ثلاث لحكم صلاة الجمعة : أوّلها : الوجوب التعييني لسبعة نفرٍ فأكثر .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 245 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 46 ، وسائل الشيعة 313 : 7 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 5 ، ونحوه ما في الاستبصار 418 : 1 ، الباب 252 ، الحديث 1 ، إلّا أنّه أورده إلى قوله : « في جماعةٍ » . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 411 : 1 ، باب وجوب الجمعة وفضلها . . . ، الحديث 1220 ، ووسائل الشيعة 304 : 7 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 .